عادات ضارّة تدمّر صحة الأسنان
هذا المقال يسلّط الضوء على أبرز العادات اليوميّة التي تضعف الأسنان وتضرّ بصحتها، مع تقديم نصائح بسيطة تساعدك على تجنّبها والحفاظ على ابتسامة صحيّة وقويّة.
صحة الأسنان تُعتبر جزءًا أساسيًا من صحّة الفم والجسم بشكلٍ عام، إلا أنّ الكثير من الأشخاص يُمارسون عادات بسيطة ظاهريًا لكنها تؤدي مع مرور الوقت إلى إضعاف الأسنان وتآكلها أو حتى فقدانها، من شرب المشروبات الغازية بكثرة إلى قضم الأظافر أو استخدام الأسنان كأداة، جميعها تصرّفات قد تبدو عادية لكنها تُلحق أضرارًا كبيرة بالمينا واللثة، في هذا المقال نستعرض أبرز هذه العادات المُضرّة ونقدّم نصائح عملية لتجنّبها والحفاظ على ابتسامة صحيّة وقويّة.
قضم الأظافر
تُعتبر عادة قضم الأظافر هي من أسوأ العادات التي يقوم بها الشخص والتي يجب التخلّص منها لما فيها من الآثار الجانبيّة على الأسنان وعلى الجسم عامةّ، فالبعض قد يظن بأنَّ هذه العادة تضر فقط بالأظافر ولكن هذا الأمر غير صحيح حيث أن عادة قضم الأظافر قد تُسبب بعض الكسور في الأسنان أو خلل في وظائف الفك علاوةً على ذلك فإن قضم الأظافر قد يعرض جهازك الهضميّ للبكتيريا الضارّة التي قد تتراكم في أظافرك ثم تقوم ببلعها، وقد يقوم بعض الأشخاص بقضم الأظافر عند شعورهم بالتوتّر أو القلق لهذا السبب يُمكنك أن تُراجع الطبيب لمُساعدتك حول الطُرق التي يُمكن من خلالها أن تُساعدك على تخفيف التوترّ لعلاج تلك المُشكلة.
تنظيف الأسنان بالفرشاة بشدّة
يوصي أطباء الأسنان بتنظيف الأسنان مرتين يوميًا للحصول على فم وأسنان صحيّة، فقد يظن البعض أن تنظيف الأسنان بشدّة من شأنه أن يُساعد على التنظيف بصورة أفضل ولكن تُعتبر هذه المعلومة خاطئة فتنظيف الأسنان بشدّة يؤدي إلى تدمير الطبقة الخارجيّة للأسنان وحدوث الآثار العكسيّة وتلف الأسنان وتهيّج اللثة.
صرير الأسنان
يحدث صرير الأسنان أو الضغط عليها بسبب الإجهاد وقلّة النوم واحتكاكها ببعضها البعض، ويُمكن أن يؤدي صرير الأسنان إلى تآكل الأسنان مع مرور الوقت، ومن الأعراض التي تُسبب ضرر الأسنان هي ألم الفك والصُداع، التآكل المُبكّر للأسنان وخاصةً طبقة المينا (الطبقة السطحيّة من الأسنان)، انحراف الأسنان وتكسّرها لذلك في حال كان الشخص يُعاني من صرير الأسنان يجب زيارة الطبيب لوضع جهاز مُكوّن من البلاستيك الشفّاف فوق أسطح الأسنان في الفك السُفليّ وأحيانًا الفكيّن فيُلبسهما المريض أثناء النوم فيقوم هذا الجهاز بحماية الأسنان من التآكل ويُخفف من الصرير بحيث يكون الضغط على الجهاز وليس على الأسنان.
مضغ مُكعّبات الثلج
تنتشر عادةً مضغ مُكعّبات الثلج كوجبة خفيفة، ولكنّها تُعتبر من أخطر العادات على الأسنان، فالبرودة الشديدة لمُكعبات الثلج تؤدي إلى تهيّج الأنسجة الرخوة داخل الأسنان مما قد يؤدي إلى آلام شديدة في الأسنان بشكلٍ مُنتظم ومع مرور الوقت والإستمرار على هذه العادة يُمكن أن تُسبب تناول الأطعمة شديدة الحرارة والبرودة في كثيرٍ من الأحيان إلى آلامٍ حادّة في الأسنان وغالبًا ما يكون هذا الألم أكثر شيوعًا مع الأشخاص ذوي الأسنان الحسّاسة.
التنفّس عن طريق الفم
يُعتبر التنفّس عبر الفم من العادات الضارّة لصحّة الأسنان حيث يؤثر القيام بهذه العادة منذ الصغر على نمو الفكّين والأسنان بشكلٍ سليم والجدير بالذكر أن الإستمرار عليها لفتراتٍ طويلة يؤدي إلى حدوث اضطرابات في الوجه والفكّين مثل حدوث مُتلازمة الوجه الطويل، عضّة معكوسة خلفيّة من جانب واحد أو من جانبين يُرافقها عضّة مفتوحة أماميّة مُعتدلة، تراجع الفك السُفليّ، ضيق وبروز الفك العلويّ، التهاب اللثة، وتسوّس الأسنان.
دفع اللسان عند البلع إلى الأمام
تُعد عادة دفع طرف اللسان إلى الأمام وخاصةً وضعه بين القواطع العلويّة والسُفليّة ومُحاولة دفع اللسان بقوة أثناء عمليّة بلع الطعام يؤدي إلى اندفاع الأسنان للأمام وتباعد القواطع العلويّة عن القواطع السُفليّة مُسببة ما يُسمى علميًا طب الأسنان بالعضّة المعكوسة، كما تُسبب هذه العادة بروز القواطع العلويّة، فراغات أماميّة في الفك العلويّ، ضعف في التوتّر عند الشفّة العليا، وعدم الكفاءة بين الشفتين، والجدير بالذكر أنَّ الطريقة الصحيحة للبلع تكون عن طريق مُلامسة طرف اللسان للمنطقة الأماميّة من سقف الحلق بالقرب من القواطع العلويّة كما يُمكن علاج هذه العادة من خلال التمارين العضليّة الوظيفيّة لإعادة تثقيف موقف اللسان أو استخدام أجهزة تقويميّة مُتحركة وثابتة.
مص الإصبع والإبهام
تبدأ عادة مص الإصبع في مرحلة التسنين حيث يبدأ الطفل في هذه العادة منذ بلوغه لعدّة أشهر ويستمر بها حتى يبلغ من العُمر 2-4 سنوات وفي حال استمر الطفل بهذه العادة بعد أن يبلغ عمر الخمس سنوات وما فوق تُصبح هذه العادة مُضرة بصحّة الأسنان فبهذا العُمر تظهر الأسنان الدائمة والإستمرار بمص الإصبع والإبهام يُمكن أن يُسبب العديد من المشاكل مثل بروز القواطع العلويّة، ميلان القواطع السُفليّة إلى الداخل، العضّة المفتوحة، وتضييق الفك العلويّ، والعضّة المعكوسة الخلفيّة، بالإضافة إلى زيادة البُعد العموديّ، وكل هذا يتطلّب إجراء تقويم الأسنان من أجل تصحيحها.